السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

21

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

الواقعية مع الوجوب الظاهري أو بالعكس فيما إذا كان الأصل العملي مخالفا للواقع فان هذا الاجتماع أيضا من باب تعدّد المرتبة فان موضوع الحكم الظاهري مترتب على الحكم الواقعي ومتأخر عنه لكن هذا بناء على كون مؤدى الأصول حكما ظاهريا عمليا لا مجرد العذر وإلّا فلا اشكال وتحقيق الحال فيه في محلّ آخر ولعلّنا [ نتكلم ] في آخر المسألة ويظهر من ص الفصول اشتراط كون المنهى بمعنى طلب التّرك المطلق لا طلب الترك على وجه خاص وإلا جاز الاجتماع كما في مسئلة الضّد حيث إن النّهى عن الضّد انّما يجيء من قبل وجوب ترك الضّد من حيث انّه مقدّمة والواجب من الترك هو التّرك الموصل فيكون النّهى عن الفعل بمعنى طلب التّرك الموصل لا مطلق التّرك وقد بينه بما لا مزيد عليه في مسئلة الضّد وأشار اليه هاهنا أيضا إلّا انه لا يخفى انّه في الحقيقة لا يخرجه عن عنوان الاجتماع من حيث انّ الفعل لا يصير منهيّا عنه بل انّما يحرم عليه ترك الترك فليس من باب اجتماع الامر والنهى كما اعترف به أيضا وسيأتي الكلام فيه في آخر المسألة هذا ولا يعتبر في الاجتماع الّذى هو محلّ النزاع كون الامر والنّهى من آمر واحد فلو كان أحدهما من واحد والآخر من آخر ايض يكون محلا للنزاع بحسب المناط وذلك لان اشكال اجتماع الاراديين والمصلحة والمفسدة وان لم يكن جاريا لكن يجرى فيه اشكال التكليف بالمحال فتدبّر [ الموضع الخامس : في عدم جواز اجتماع الحكمين المتقابلين من الاحكام الوضعيّة ] خامسها لا اشكال في عدم جواز اجتماع حكمين متقابلين من الاحكام الوضعيّة كالطّهارة والنجاسة والشرطية والمانعيّة ونحوهما ومناط النزاع أيضا لا يجرى فيها فلو قال كلّ ماء طاهر وقال ايض كلّ ملاق للنجس نجس لا يمكن الاخذ بعمومها والحكم بان الماء الملاقى طاهر ونجس فيترتب عليه احكامها وكذا إذا قال التكتف مانع عن الصّلاة قال ايض وضع اليد على شيء من البدن في حال الصّلاة شرط فيها فلا يمكن الحكم بان وضع احدى اليدين على الأخرى محقق للشرط والمانع وهذا في غاية الوضوح وكذلك لاشكال في عدم جواز اجتماع الوجوب والحرمة المتفرعين على الاحكام الوضعيّة إذ اجتماعهما فرع جواز اجتماعهما الّذى عرفت عدم الاشكال في عدمه فلا يمكن ان يقال في المثال المفروض ان وضع احدى اليدين على بشرة الأخرى واجب من حيث إنه مصداق لكلى الشرط وحرام من حيث إنه مصداق لكلّى المانع الّذى هو التكثف والسّر في ذلك ان هذا القسم من الاجتماع اجتماع امرى ولا يمكن ان يكون ماموريّا إذ الامر جعل المجمع شرطا ومانعا ولو في ضمن كليين وهذا لا يجوز والحكم التكليفي متفرع على هذا الوضع فلا يجوز الاجتماع فيه ايض [ الموضع السادس : في أنه هل النزاع في الحجية التعليلية أو تقييدية ] سادسها قد عرفت ان محلّ النّزاع اجتماع الامر والنهى في الشئ الواحد والمراد به الاجتماع المصداقى بان يكون الشيء الواحد مصداقا للمأمور به والمنهى عنه فالاجتماع الموردى لا باس به كالصّلاة مع النظر إلى الأجنبية حيث إن النظر خارج عن الصّلاة مقارن معها والمراد من الشيء الواحد أعم من أن يكون جزئيّا حقيقيّا تحت كلى متعلق الأمر وكلّى متعلق النهى كأكرم زيدا الّذى هو عالم فاسق أو كليا تحت الكلّيين كاكرام كلى العالم الفاسق فيما إذا قال أكرم العالم ولا تكرم الفاسق ويعتبر ان يكون للمكلّف مندوحة في الامتثال والا كان من الاجتماع الامرى الخارج عن محلّ النزاع واعلم أنه قد يقال في تحرير النزاع ان محلّه ما إذا كان كل من الامر والنّهى متعلّقا بكلى ويكون بين الكليين عموم من وجه لا التساوي ولا التّباين وان لا يكون مصداق كل منهما منحصرا في مورد الاجتماع وقد يقال إن محلّه ما إذا كان متعلّقهما شيئا واحدا مع